ضمن برنامج زياراتهم العلميَّة والثقافيَّة في العاصمة طرابلس، التي يشرف عليها «المركز الليبي لشؤون القرآن الكريم» زار الوفدُ الروسيُّ الأكاديميُّ؛ المتحف الوطني الليبي وذلك في إطار التعرُّف إلى الموروث الحضاريِّ والتاريخيِّ الليبي.
ضمَّ الوفدُ الروسيُّ كُلًّا من: البروفيسور نيكولاي دوبرونرافين (رئيس قسم أفريقيا بمتحف بطرس الأكبر للأنثروبولوجيا – Кунсткамера.)، والبروفيسور إيغور جيراسيموف (المختصُّ بالدراسات العربيَّة في روسيا) يرافقهما: د. المكي أحمد المستجير (رئيس المركز).
وكانت في استقبال الوفد مديرةُ المتحف الوطني: أ. فتحية عبد الله أحمد، إلى جانب عددٍ من موظَّفي المتحف، ورؤساء إداراته، حيث رحَّبوا بالضيوف، واصطحبوهم في جولة تعريفيَّة لساعتين، داخل أروقة المتحف. وقد أشرفت مديرة المتحف شخصيًّا على هذه الجولة، مقدِّمةً شرحًا وافيًا حول أقسام المتحف، ومقتنياته، وتاريخه.
وخلال الجولة، اطَّلع الوفد على ما يزخر به المتحف من معروضات تمثِّل مختلف الحضارات التي تعاقبت على ليبيا، وأبدى الضيوف إعجابهم وانبهارهم بالمستوى التنظيميِّ للمتحف، وبأساليب العرض الحديثة، والتقانات المستخدمة، إلى جانب ثراء المقتنيات وتنوُّعها، وقيمتها التاريخيَّة والأثريَّة الرفيعة.
وفي هذا السياق، عبَّر البروفيسور نيكولاي دوبرونرافين، بصفته رئيس قسم أفريقيا بأحد أهم المتاحف الأنثروبولوجيَّة في العالم؛ عن تقديره الكبير للمتحف الوطنيِّ، مُشيدًا بما يضمُّه من مجموعاتٍ ذات قيمة علميَّة نادرة، وبالجهود المبذولة في حفظ التراث الإنسانيِّ وتقديمه وفق معايير متحفيَّة حديثة. كما نوَّه بأهمية هذه المؤسَّسات في دعم البحث العلميِّ، وتعزيز التواصل الثقافيِّ بين الشعوب.
من جانبها، أعربت أ. فتحية عبد الله أحمد عن شكرها وتقديرها لـ«المركز الليبي لشؤون القرآن الكريم» على تنظيم هذه الزيارة، مؤكِّدةً أهميَّة هذه اللقاءات في توثيق العلاقات الثقافيَّة والعلميَّة، والتعريف بالموروث الحضاريِّ الليبي.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من النشاطات العلميَّة والثقافيَّة التي يشارك فيها الوفدُ الروسيُّ الأكاديميُّ، بدعوة واستضافةٍ من «المركز الليبي لشؤون القرآن الكريم»، الذي يشرف على تنظيم برنامج زياراتهم في ليبيا.
